أبي نعيم الأصبهاني
240
حلية الأولياء وطبقات الأصفياء
المكي قال ثنا عبد اللّه بن عمران العابدي قال ثنا فضيل بن عياض عن منصور عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة . قالت : « جاء رجل إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقال : يا رسول اللّه إنك لاحب إلى من نفسي ، وإنك لأحب إلى من أهلي ، وانك لأحب إلى من ولدى ، وانى لأكون في البيت فأذكرك فما أصبر حتى آتيك فانظر إليك ، فإذا ذكرت موتى وموتك عرفت أنك إذا دخلت الجنة رفعت مع النبيين ، وانى وان أدخلت الجنة خشيت أن لا أراك . فلم يرد عليه النبي صلى اللّه عليه وسلم شيئا حتى نزل جبريل عليه السلام بهذه الآية : وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَداءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً . هذا حديث غريب من حديث منصور وإبراهيم تفرد به فضيل وعنه العابدي . * حدثنا أبو بكر محمد بن جعفر بن الهيثم قال ثنا جعفر بن محمد بن شاكر قال ثنا محمد بن سابق قال ثنا إبراهيم بن طهمان عن منصور عن إبراهيم عن مسروق وعن أبي الضحى عن مسروق عن عائشة . أنها قالت : « كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إذا أتى بمريض ، قال : اذهب الباس رب الناس اشف أنت الشافي لا شفاء إلا شفاؤك شفاء لا يغادر سقما » . غريب من حديث إبراهيم لم يروه عنه إلا منصور ولم يجمعه عن أبي الضحى وإبراهيم عن مسروق إلا إبراهيم بن طهمان . 281 - عون بن عبد اللّه بن عتبة قال الشيخ رحمه اللّه تعالى : ومنهن الراكن إلى ذكر اللّه ، والساكن إلى ضمان اللّه ، المفارق للمثرين والكبراء ، المرافق « 1 » للمساكين والفقراء ، كان لمسير الاجل مبصرا ، ولغرور الأمل محذرا ، كان على نفسه نائحا ، وإلى الحق رائحا ، صاحب التشمير والعدة والأهبة ، عون بن عبد اللّه بن عتبة . وقيل إن التصوف النبذ للحقير ، والأخذ بالخطير .
--> ( 1 ) كذا في المختصر . وفي صلين : ( الموامق )